بغية المقتصد شرح بداية المجتهد
الأصل الأدنى: هو الأب وإن علا، والأم وإن علت، والوارث الذي يشاركه في هذا الأصل الأدنى هم: الإخوة الأشقاء أو لأب، والإخوة لأم قد يرثونه دون أبنائهم.
* قَوْله: (أَوِ المُشَارِكَةَ الأَدْنَى أَوِ الأَبْعَدَ فِي أَصْلٍ وَاحِدٍ، وَهُمُ الأَعْمَامُ وَبَنُو الأَعْمَامِ)، وَذَلِكَ الذُّكُورُ مِنْ هَؤُلَاءِ خَاصَّةً فَقَطْ، وَهَؤُلَاءِ إِذَا فُصِّلُوا كَانُوا مِنَ الرِّجَالِ عَشَرَةً، وَمِنَ النِّسَاءِ سَبْعَةً).
وَالصَّحيح أن هذا إجمالٌ، ولو فصلوا لبلغوا خمسةَ عشرَ.
* قَوْله: (أَمَّا الرِّجَالُ: فَالِابْنُ وَابْنُ الِابْنِ وَإِنْ سَفُلَ، وَالأَبُ وَالجَدُّ أَبُو الأَبِ وَإِنْ عَلَا، وَالأَخُ مِنْ أَيِّ جِهَةٍ كَانَ (أَعْنِي: لِلأمِّ وَالأَبِ أَوْ لِأَحَدِهِمَا)، وَابْنُ الأَخِ وَإِنْ سَفُلَ، وَالعَمُّ وَابْنُ العَمِّ وَإِنْ سَفُلَ، وَالزَّوْجُ، وَمَوْلَى النِّعْمَةِ).
وَالمُؤلِّف قال عند التفصيل عشرة، والواقع أنها عند التفصيل أكثر، فنحن نقول: الابن وابن الابن والأب والجد والأخ الشقيق والأخ للأب والأخ للأم وابن الأخ الشقيق وابن الأخ لأم والعم الشقيق وابن العم الشقيق والعم للأب وابن العم للأب، وبعد ذلك الزوج والمولى، فبلغوا خمسة عشر، لكن المؤلف ذكر الإخوة على تنوعهم ولم يفصلهم.
* قَوْله: (وَأَمَّا النِّسَاءُ: فَالِابْنَةُ وَابْنَةُ الِابْنِ وَإِنْ سَفُلَتْ، وَالأُمُّ وَالجَدَّةُ وَإِنْ عَلَتْ، وَالأُخْتُ، وَالزَّوْجَةُ، وَالمَوْلَاةُ).
فهم سبعة إجمالًا، لكن ذكر العلماء -تفصيلًا- عشرة، فالبنت وبنت الابن ثم الأم ثم الجدة من أب ثم الجدة من أم، وهنا أجمل، ثم نأتي إلى الأخت الشقيقة والأخت لأب والأخت لأم، ثم بعد ذلك الزوجة والمعتقة.
* قَوْله: (وَأَمَّا المُخْتَلَفُ فِيهِمْ، فَهُمْ ذَوُو الأَرْحَامِ (١)، (وَهُمْ مَنْ لَا فَرْضَ لَهُمْ فِي كِتَابِ اللَّهِ، وَلَا هُمْ عَصَبَةٌ)).