بغية المقتصد شرح بداية المجتهد
أَيْ: لم يذكروا في كتاب الله تعالى، فالله ﷾ ذكر أهل الفرائض فقال: ﴿لِلرِّجَالِ نَصِيبٌ مِمَّا تَرَكَ الْوَالِدَانِ وَالْأَقْرَبُونَ وَلِلنِّسَاءِ نَصِيبٌ مِمَّا تَرَكَ الْوَالِدَانِ وَالْأَقْرَبُونَ﴾.
﴿وَلَكُمْ نِصْفُ مَا تَرَكَ أَزْوَاجُكُمْ إِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُنَّ وَلَدٌ فَإِنْ كَانَ لَهُنَّ وَلَدٌ فَلَكُمُ الرُّبُعُ مِمَّا تَرَكْنَ مِنْ بَعْدِ وَصِيَّةٍ يُوصِينَ بِهَا أَوْ دَيْنٍ وَلَهُنَّ الرُّبُعُ مِمَّا تَرَكْتُمْ إِنْ لَمْ يَكُنْ لَكُمْ وَلَدٌ فَإِنْ كَانَ لَكُمْ وَلَدٌ فَلَهُنَّ الثُّمُنُ مِمَّا تَرَكْتُمْ مِنْ بَعْدِ وَصِيَّةٍ تُوصُونَ بِهَا أَوْ دَيْنٍ﴾.
* قولُهُ: (وَهُمْ بِالجُمْلَةِ بَنُو البَنَاتِ، وَبَنَاتُ الإِخْوَةِ، وَبَنُو الأَخَوَاتِ، وَبَنَاتُ الأَعْمَامِ، وَالعَمُّ أَخُو الأَبِ لِلْأُمِّ فَقَطْ، وَبَنُو الإِخْوَةِ لِلأمِّ، وَالعَمَّاتُ، وَالخَالَاتُ، وَالأخْوَالُ).
وكذلك العم والخالة وغيرهما مع أن العم يرث، والعمة لا ترث، فالذَّكَر يرث، والأنثى لا ترث من هؤلاء، وهذه هي قسمة الله، فالله هو الذي وضع هذه القسمة بنفسه، وهو العليم الخبير بذلك.
* قولُهُ: (فَذَهَبَ مَالِكٌ (١) وَالشَّافِعِيُّ (٢) وَأَكْثَرُ فُقَهَاءِ الأَمْصَارِ