Skip to content

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد كتاب الفرائض

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد

محمد بن حمود الوائلي

Printed page ١٥/ ٨٧١٥

مَعَ سَائِرِ الأَجْنَاسِ البَاقِيَةِ مِنَ الوَارِثِينَ، فَأَمَّا الأَجْنَاسُ الوَارِثَةُ فَهِيَ ثَلَاثَةٌ: ذُو نَسَبٍ، وَأَصْهَارٌ، وَمَوَالٍ).

فأسباب ميراث الورثة ثلاثة: وهي نكاح، وولاء، ونسب، ما بعدهن للمواريث سبب، وهذه التي تُعْرف في علم الفرائض بأسباب المواريث، فَالنِّكاح هو الذي عبَّر عنه المؤلف بالمصاهرة التي تحصل بين الزوجين، فالزوج إذا ماتت زوجته، يرث النصف إنْ لم يكن لها ولدٌ، فإن كان لها ولدٌ، فإنه يرث الربع، والمرأة ترث الربع من مال زوجها إنْ لم يكن له ولد، فإن كان له ولد، فإنها ترث الثُّمُن، وإن تعددت الزوجات فنصيبهن أيضًا الثُّمُن يشترك بينهم، فإن كانتا اثنتين اشتركن في الثمن، والثلاثة والأربع يشتركن.

والولَاء يكون لمَنْ أعتق، كما قال رسول الله ﷺ في قصة بريرة: "إنما الولاء لمن أعتق" (١)؛ لأنه هو صاحب النعمة، فهو الذي تفضَّل على المعتق بهذا الإعتاق.

أما النَّسبُ -وهو القرابة- فهو أوسع الأسباب، فيدخل فيه الأبناء وإن نزلوا، والآباء وإنْ علوا، والإخوة وأبناؤهم، وعلى أي نوع كانوا، وكذلك بالنسبة إلى الأعمام وأبنائهم.

قَوْله: (فَأَمَّا ذو النَّسَبِ، فَمِنْهَا مُتَّفَقٌ عَلَيْهَا، وَمِنْهَا مُخْتَلَفٌ فِيهَا، فَأَمَّا المُتَّفَقُ عَلَيْهَا فَهِيَ الفُرُوعُ (أَعْنِي: الأَوْلَادَ)، وَالأُصُولُ (أَعْنِي: الآبَاءَ وَالأَجْدَادَ) ذُكُورًا كَانُوا أَوْ إِنَاثًا).

فَقضيَّة الفُرُوع ليست على إطلاقها، كالابن، وابن الابن، وبنت الابن أيضًا، لكن بنات البنات يدخلن في ذوي الأرحام.

* قولُهُ: (وَكَذَلِكَ الفُرُوعُ المُشَارِكَةُ لِلْمَيِّتِ فِي الأَصْلِ الأَدْنَى (أَعْنِي: الإِخْوَةَ ذُكُورًا أَوْ إِنَاثًا).