Skip to content

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد القول في الأحكام؛ وهذه الأحكام منها لفظية، ومنها حسابية، ومنها حكمية.

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد

محمد بن حمود الوائلي

Printed page ١٥/ ٨٧٠٠

فالتعدي بالتعيين هو الذي يثير الخلاف، لكن لو قال: الثلث، فتكون المسألة منتهية.

* قَوْله: (وَأمَّا أَنْ يُكَلَّفَ الوَرَثَةُ أَنْ يُمْضُوا التَّعْيِينَ، أَوْ يَتَخَلَّوْا عَنْ جَمِيعِ الثّلثِ، فَهُوَ حَمْلٌ عَلَيْهِمْ).

وهذا كلُّه تعقيبٌ على كلام ابن عبد البر، ولكن الأَوْلَى في مثل هذا ألا تفتح الأبواب، وما دام الموصِي قد قيَّد ذلك، فينبغي أن تنفذ وصيته.

* قولُهُ: (وَمِنْ هَذَا البَاب اخْتِلَافُهُمْ فِيمَنْ وَجَبَتْ عَلَيْهِ زَكَاةٌ فَمَاتَ وَلَمْ يُوصِ بِهَا، فَهَلْ هِيَ مِنَ الثُّلُثِ، أَوْ مِنْ رَأْسِ المَالِ؟).

الزكاةُ ركنٌ من أركان الإسلام، ولا يجوز لمسلم أن يفرط فيها، فلو قُدِّرَ أنَّ إنسانًا تسَاهل في الزكَاة، ثم بعد ذلك أوصىً بإخراجها، والخلاف هنا: هل تُخْرج من الثلث الذي أوصى به أو أنها تُخْرج من المال قبل أن يؤخذ منه الثلث؟ وهذه واجبات لو قصر الإنسان فيها أو أخَّرها فأدركته المنيَّة قبل أن يؤدي هذه الأمور الواجبة عليه، فما الحكم؟ وهل هناك فرق بين الزَّكاة وبين الدُّيون التي للآخرين؟ لأننا قلنا بأن أوَّل ما يخرج من تَرِكَةِ الميت ما يتعلق به هو، وهذا يدلُّ على أن الشريعة الإسلامية تظل مع الإنسان حتى مماته.

* قَوْله: (فَقَالَ مَالِكٌ (١): إِذَا لَمْ يُوصِ بِهَا لَمْ يَلْزَمِ الوَرَثَةَ إِخْرَاجُهَا).