Skip to content

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد القول في الأحكام؛ وهذه الأحكام منها لفظية، ومنها حسابية، ومنها حكمية.

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد

محمد بن حمود الوائلي

Printed page ١٥/ ٨٦٩٩

اخْتِلَافِ الرِّوَايَةِ عَنْ مَالِكٍ فِي ذَلِكَ، وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ (١) وَالشَّافِعِيُّ (٢): لَهُ ثُلُثُ تِلْكَ العَيْنِ، وَيَكُونُ بِبَاقِيهِ شَرِيكًا لِلْوَرَثَةِ فِي جَمِيعِ مَا تَرَكَ المَيِّتُ حَتَّى يَسْتَوْفِيَ تَمَامَ الثُّلُثِ، وَسَبَبُ الخِلَافِ أَنَّ المَيِّتَ لَمَّا تَعَدَّى فِي أَنْ جَعَلَ وَصِيّتَهُ فِي شَيْءٍ بِعَيْنِهِ، فَهَلِ الأَعْدَلُ فِي حَقِّ الوَرَثَةِ أَنْ يُخَيَّرُوا بَيْنَ إِمْضَاءِ الوَصِيَّةِ أَوْ يُفْرِجُوا لَهُ إِلَى غَايَةِ مَا يَجُوزُ لِلْمَيِّتِ أَنْ يُخْرِجَ عَنْهُمْ مِنْ مَالِهِ، أَوْ يَبْطُلَ التَّعَدِّي وَيعُودَ ذَلِكَ الحَقُّ مُشْتَرَكًا، وَهَذَا هُوَ الأَوْلَى إِذَا قُلْنَا: إِنَّ التَّعَدِّي هُوَ فِي التَّعْيِينِ لِكَوْنِهِ أَكثَرَ مِنَ الثُّلُثِ (أَعْنِي: أَنَّ الوَاجِبَ أَنْ يَسْقُطَ التَّعْيِينُ)).