Skip to content

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد القول في الأحكام؛ وهذه الأحكام منها لفظية، ومنها حسابية، ومنها حكمية.

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد

محمد بن حمود الوائلي

Printed page ١٥/ ٨٦٩٥

الصلاة والسلام، وقد رأينا من العلماء من يستحب ألا تصل الوصية إلى الثلث، بل ينبغي أن تكون دون ذلك، فقد أوصى أبو بكر بالخمس، وقال: "أختار ما اختار الله ﷾ لنفسه: ﴿وَاعْلَمُوا أَنَّمَا غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ وَلِلرَّسُولِ﴾ (١).

* قَوْله: (فَقَالَ مَالِكٌ (٢): الوَرَثَةُ مُخَيَّرُونَ بَيْنَ أَنْ يُعْطُوهُ ذَلِكَ الَّذِي عَيّنهُ المُوصِي أَوْ يُعْطُوهُ الثُّلُثَ مِنْ جَمِيعِ مَالِ المَيِّتِ).

أَيْ: هذا القدر الذي أوْصَى به وحدَّده يسلمه له الورثة، وبعد ذلك يصبح المال لهم، وهذَا هو الرأي الأول.

أما الرأي الثاني عند الإمام مالك: أنهم يجعلونه شريكًا معهم، وبعد ذلك يُقوَّم المال، ويأخذُ الثلثَ، وقد خالفه في ذلك الأئمة الثلاثة وغيرهم، وقالوا: لَا خيارَ في هذا المقام، ولا رأي للورثة؛ لأنه حدَّد، ولا ينبغي أن يرجع إلى ذلك، وهذه المسألة تُسمَّى عند المالكية مسألة خلع الثلث (٣).