Printed page ١٥/ ٨٦٨٢
بالربع (١) ، وأثر ذلك عن عليٍّ ﵁ (٢) ، ومن العلماء من قال: العُشْر (٣) ، ومنهم من قال: السدس (٤) إلى غيره.
* قَوْله: (وَأَمَّا مَنْ ذَهَبَ إِلَى أَنَّ المُسْتَحَبَّ هُوَ الثُّلُثُ، فَإِنَّهُمُ اعْتَمَدُوا عَلَى مَا رُوِيَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ قَالَ: "إِنَّ اللَّهَ جَعَلَ لَكُمْ فِي الوَصِيَّةِ ثُلُثَ أَمْوَالِكُمْ زِيَادَةً فِي أَعْمَالِكُمْ" (٥) .
لأنَّ المقصود هنا هو الأجر والثواب، والله ﷾ يبارك الأعمال، دقد تعمل أعمالًا قليلةً تقصد بها وجه الله، فيباركها لك، والنبي ﷺ قال: "لَا تحقرنَّ من المعروف ولَوْ أن تلقى أخاك بوجهٍ طليقٍ" (٦) ، وفي الحديث: أن الإنسان لو تصدق بعدل تمرة وكانت حلالًا، فالله ﷾ يربيها كما يربي أحدنا فَلُوَّه حتى تكون كالجبل (٧) .
Footnotes are the editor's words, not the author's.
(١) تقدم تخريجه. ↩︎
(٢) أخرجه ابن أبي شيبة في "مصنفه" (٦/ ٢٢٧) عن علي قال: "لأنْ أوصي بالخمس أحب إليَّ من أن أوصي بالربع، ولأنْ أوصي بالربع أحب إليَّ من أن أوصي بالثلث، ومن أوصى بالثلث لم يترك ". ↩︎
(٣) أخرجه سعيد بن منصور في "سننه" (١/ ١٣٠) عن العلاء بن زياد، قال: جاء شيخ إلى عمر فقال: "يا أمير المؤمنين، أنا شيخ كبير، وإن مالي كثير، وترثني أعراب موال، كلالة، منزوح نسبهم، أفأوصي بمالي كله؟ قال: لا، قال: يا أمير المؤمنين، أنا شيخ كبير، ومالي كثير، ويرثني أعراب موال، كلالة، منزوح نسبهم، أفأوصي بمالي كله؟ قال: لا. قال: فلم يزل يحطه حتى بلغ العُشْرَ". ↩︎
(٤) أخرجه ابن أبي شيبة في "مصنفه" (٦/ ٢٢٧) عن منصور قال: قال إبراهيم: "كان يقال: السدس خير من الثلث في الوصية". ↩︎
(٥) أخرجه ابن ماجه (٢٧٠٩) والبيهقي في "الكبرى" (٦/ ٤٤١) ولفظه: عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ: "إن الله تصدق عليكم عند وفاتكم بثلث أموالكم زيادة لكم في أعمالكم ". ↩︎
(٦) أخرجه مسلم (٢٦٢٦). ↩︎
(٧) معنى حديث أخرجه البخاري (١٤١٠)، ومسلم (١٠١٤)، عن أبي هريرة ﵁، قال: قال رسول الله ﷺ: "مَنْ تصدَّق بعدل تمرة من كسب طيب، ولا يقبل الله إلا الطيب، وإنَّ الله يتقبلها بيمينه، ثم يربيها لصاحبه كما يربي أحدكم فَلُوَّه حتى تكون مثل الجبل ". ↩︎