Skip to content

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد كتاب الوصايا

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد

محمد بن حمود الوائلي

Printed page ١٥/ ٨٦٨١

* قَوْله: (وَقَالَ بِهَذَا كَثيرٌ مِنَ السَّلَفِ (١). قَالَ قَتَادَةُ: أَوْصَى أَبُو بَكْرٍ بِالخُمْسِ، وَأَوْصَى عُمَرُ بِالرُّبْعِ (٢)، وَالخُمْسُ أَحَبُّ إِلَيَّ).

وقد اختلفَ العُلَماء؛ لأن الرسول ﷺ قال: "الثلث والثلث كثير"، فلم يقل الثلث وسكت، وإنما قال: "الثلث والثلث كثير"، فمن العلماء مَنْ فهم من ذلك أن الأَوْلَى هو ما دون الثلث، ومنهم مَنْ فهم أن الحد الأعلى هو الثلث، فقال: يوصي بالثلث، وأكثر العلماء على أن المستحب هو ألا يصل إلى الثلث، وقد جاء في الحديث أن رسول الله ﷺ قال: "إنَّ اللَّهَ تصدق عليكم بصدقةٍ عند وفاتكم زيادةً في أعمالكم ألا وهي الوصية" (٣).

ثمَّ أشَار المؤلف إلى اختلاف الصحابة ﵃، فرُوِيَ عن أبي بكرٍ ﵁ أنه تصدَّق بالخمس، وأوصى بالخمس، ولما سُئِلَ قال: "أفعل ما فعله الله ﷾"، والله سبحان وتعالى يقول: ﴿وَاعْلَمُوا أَنَّمَا غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ﴾، وقال: "أستحب ما استحبه الله ﷾ (٤)، فنرى أنَّ أبا بكرٍ ﵁ له مأخذ دقيق، وأنه عندما اختار الخمس بنى ذلك على قول الله تعالى: ﴿وَاعْلَمُوا أَنَّمَا غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ﴾، وأثر عن عمر ﵁ أنه أوصى