Skip to content

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد كتاب الوصايا

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد

محمد بن حمود الوائلي

Printed page ١٥/ ٨٦٦٩

وجاء في بعض روايات هذا الحديث زيادة: "إلا أن يجيزها الورثة " (١).

وفي روايةٍ: "إلا أن يشاء الورثة" (٢).

وهذه الزيادة تكلم عليها علماء الجرح والتعديل، وانتهوا إلى أن هذه الطرق إذا جمعت مع ضعفها تصبح صالحةً للاحتجاج بها.

* قَوْله: (وَمَنْ قَالَ بِالبيعِ لِحَقِّ الوَرَثَةِ أَجَازَهَا إِذَا أَجَازَهَا الوَرَثَةُ.

وَتَرَدُّدُ هَذَا الخِلَافِ رَاجِعٌ إِلَى تَرَدُّدِ المَفْهُومِ مِنْ قَوْلِهِ ﵊: "لَا وَصِيَّةَ لِوَارِثٍ "، هَلْ هُوَ مَعْقُولُ المَعْنَى أَمْ لَيْسَ بِمَعْقُولٍ؟).

فإن كان معقول المعنى، فيكون روعي في ذلك حق الورثة؛ لأن رسول الله ﷺ قال: "أن تاع ورثتك أغنياء خير من تدعهم عالة يتكففون الناس " (٣)، وهنا العلة واضحة؛ لأن الوَرَثة روعيت أحوالهم، أو أن ذلك أمر غير معقول أي: تعبدي، فلا مجال للرأي فيه، والذي يظهر أن العلة واضحة، وأيضًا يؤيد ذلك رواية: "إلا أن يجيزها الورتة".

* قَوْله: (وَاخْتَلَفُوا فِي الوَصِيَّةِ لِلْمَيِّتِ، فَقَالَ قَوْمٌ: تَبْطُلُ بِمَوْتِ المُوصَى لَهُ، وَهُمُ الجُمْهُورُ (٤)).