بغية المقتصد شرح بداية المجتهد
المقصود بها العقاب، أي: أنهم يعاقبون على هذه الأعمال زيادةً على عقابهم بسبب كفرهم بالله ﷾ (١)، فهل في وصية الكافر منفعة؟
وهذه قضية ناقشها بعض العلماء، وقال: إن القصد من الوصية إنَّما هو طلب الخير وفعل الخير، وأن يستفيد الإنسان بعد وفاته، فما الذي سيستفيده الكافر؟ وقالوا: إن ذلك جائز قياسًا على إعتاقه؛ لأن له أن يعتق، والعتق فيه مصلحة، ومن هنا ذَهَب جمهور العلماء إلى أن الكافر له أن يوصي ما لم يوصِ بمحرمٍ كما ذكر المؤلف.
* قَوْله: (وَأَمَّا المُوصَى لَهُ، فَإِنَّهُمُ اتَّفَقُوا عَلَى أَنَّ الوَصِيَّةَ لَا تَجُوزُ لِوَارِثٍ) (٢).
لأن هذا هو نص حديث رسول الله ﷺ: "إن الله أعطى كل ذي حقٍّ حقه، فلا وصية لوارث" (٣).
* قولُهُ: (لِقَوْلِهِ ﵊: "لَا وَصِيَّةَ لِوَارِثٍ").
وهذا الحديث صحيح.
* قَوْله: (وَاخْتَلَفُوا: هَلْ تَجُوزُ لِغَيْرِ القَرَابَةِ؟).
وهذه مسألة أخرى، فالله ﷾ قال: ﴿كُتِبَ عَلَيْكُمْ إِذَا حَضَرَ أَحَدَكُمُ