Printed page ١٥/ ٨٦٦٥
الْمَوْتُ إِنْ تَرَكَ خَيْرًا الْوَصِيَّةُ لِلْوَالِدَيْنِ وَالْأَقْرَبِينَ﴾، فالآية فيها الوصية للوالدين والأقربين، وجمهور العلماء يقولون: إن هذه الآية نسخت، ونسختها آيات المواريث، كما جاء ذلك عن عبد الله بن عمر (١) ، وكذلك عن عبد الله بن عباس (٢) ﵃، نسخت لأهل المواريت، وبقي الأقربون، فالأقربون هم موجودون في هذه الآية، أما الذي يرث فإنه لا وصية له.
* قولُهُ: (فَقَالَ جُمْهُورُ العُلَمَاءِ).
ومنهم الأئمة الأربعة (٣) .
Footnotes are the editor's words, not the author's.
(١) أخرجه الطبري في "تفسيره" (٣/ ٣٩١) عن عبد الله بن بدر قال: سمعت ابن عمر يقول في قولُهُ: ﴿إِنْ تَرَكَ خَيْرًا الْوَصِيَّةُ لِلْوَالِدَيْنِ وَالْأَقْرَبِينَ﴾ قال: نسختها آيةُ الميراث. ↩︎
(٢) أخرجه الطبري في "تفسيره" (٣/ ٣٩١) عن ابن عباس: أنه قام فخطب الناس هاهنا، فقرأ عليهم سورة البقرة ليبين لهم منها، فأتى على هذه الآية: ﴿إِنْ تَرَكَ خَيْرًا الْوَصِيَّةُ لِلْوَالِدَيْنِ وَالْأَقْرَبِينَ﴾ قال، نُسخت هذه. وفي روايةٍ أخرى: عن ابن عباس أنه قرأ قولُهُ: ﴿إِنْ تَرَكَ خَيْرًا الْوَصِيَّةُ لِلْوَالِدَيْنِ وَالْأَقْرَبِينَ﴾ ، فقال: نسخت الفرائضُ التي للوالدين والأقربين الوصيةَ. ↩︎
(٣) مذهب الحنفية، يُنظر: "بدائع الصنائع" للكاساني (٧/ ٣٣١): قال: وإن كان ورثته أغنياء، فالأفضل الوصية بالثلث، ثم الوصية بالثلث لأقاربه الذين لا يرثون أفضل من الوصية به للأجانب، والوصية للقريب المعادي أفضل من الوصية للقريب الموالي؛ لأن الصدقة على المعادي تكون أقرب إلى الإخلاص وأبعد عن الرياء … ولأن الوصية للمعادي سبب لزوال العداوة، وصيانة للقرابة عن القطيعة، فَكَانت أولى هذا إذا استوى الفريقان في الفضل، والدين والحاجة، وأحدهما معادي "فأما" إذا كان الموالي منهما أعفهما، وأصلحهما وأحوجهما، فالوصية له أفضل؛ لأن الوصية له تقع إعانةً على طاعة الله ﵎. مذهب المالكية، يُنظر: "روضة المستبين" لابن بزيزة (٢/ ١٤٢٢) قال: وفي قسم المكروه منها أن تكون له قرابة فقراء، فأوصى لأجنبي مع وجود القرابة الفقراء، وفي قسم المكروه منها أن تكون قرابة فقراء فأوصى لأجنبي مع وجود القرابة الفقراء، فلا خلاف إنْ جعلها في الأجنبي أنها مكروهة مع وجود القرابة. ومذهب الشافعية، ينظر: "الحاوي الكبير" للماوردي (٨/ ١٨٨) قال: "الوصية على ثلاثة أقسام: قسم لا يجوز، وقسم يجوز ولا يجب، وقسم مختلف في وجوبها. فأما الذي لا يجوز: فالوصية للوارث. وروى شرحبيل بن مسلم قال: سمعت أبا= ↩︎