Skip to content

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد القول في الأحكام

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد

محمد بن حمود الوائلي

Printed page ١٤/ ٨٦٥٣

تَصدَّق بأَمْرٍ من الأمور، أو أحسن إلى أَحَدٍ، فعليه أن يحمد الله ﷾؛ لأن الله تعالى هو الذي يسَّر له هذا الطريق، وهو الذي أعَانه عليه، وكل معروفٍ تفعله في هذه الحياة الدنيا لترفع به رأس مسلم، أو تخفف عنه كربة، فإن ذلك سيُدوَّن لك في سجل أعمالك، وستجده يومًا في كتاب لا يغادر صغيرة ولا كبيرة إلا أحصاها في وقت أنت أحوج ما تكون إلى ذلك، ورسول الله ﷺ لم يكن يجمع المال، وقد مات وليس عنده دينار ولا درهم (١)، ومع ذلك كان أجود من الريح، وكان أجود ما يكون في رمضان (٢)، فهو ﵊ لا يمسك شيئًا، لكنه يعطي ويتصدق ويقدم، وهو يعطي عطاء مَنْ لا يخشى الفقر (٣)، وهو أسوتنا ﷺ.

ثمَّ أشار المؤلف إلى قَضيَّةٍ أخرى، وهي أنَّ هذا الدين العظيم إنما جاء بمحاسن الأخلاق، وأن الرَّسول الخاتم إنما جاء ليتمم مكارم الأخلاق (٤)، وتَعْلمون أنَّ رَسُولَ الله ﷺ بُعِثَ في أُمَّة أميَّة (٥) قد انتشرت