Skip to content

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد القول في أنواع الهبات

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد

محمد بن حمود الوائلي

Printed page ١٤/ ٨٦٣٦

فَمَالكٌ أيضًا يقول: هي تعود، لَكن لو ذكر العقب فقال: أعمرتك هذه الدار ولعقبك من بعدك تبقى في العقب.

قَوْله: (وَالقَوْلُ الثَّالِثُ: أَنَّهُ إِذَا قَالَ: هِيَ عُمْرَى لَكَ وَلعَقِبِكَ كَانَتِ الرَّقَبَةُ مِلْكًا لِلْمُعْمَرِ، فَإِذَا لَمْ يُذْكَرِ العَقِبُ عَادَتِ الرَّقَبَةُ بَعْدَ مَوْتِ المُعْمَرِ لِلْمُعْمِرِ أَوْ لِوَرَثَتِهِ) (١).

فَمِنَ العُلَماء مَنْ يقول: إذا أطلق، فقال: وهبتك هذه الدار، فإنها لا تعود، بل تعتبر بمثابة قوله: هذه الدار لك ولعقبك، وهما لا يختلفان، وهذه هي الثلاثة أقوال التي اختلف العلماء حولها، وأما العُمْرى، فمن غير شكٍّ أنها جائزةٌ؛ لأنه ثَبتَ في "صحيح البخاري" من حديث أبي هريرة ﵁ أن الرَّسولَ ﷺ قال: "العُمْرَى جَائزةٌ" (٢)، وثبت عن عبد الله بن عباس أنه قال: "العُمْرى والرُّقبى سواء" (٣)، ولا فرق بينهم.

قَوْله: (وَبِهِ قَالَ دَاوُدُ وَأَبُو ثَوْرٍ (٤)، وَسَبَبُ الخِلَافِ فِي هَذَا البَابِ اخْتِلَافُ الآثَارِ، وَمُعَارَضَةُ الشَّرْطِ وَالعَمَلِ لِلأثَرِ).