Skip to content

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد

محمد بن حمود الوائلي

Printed page ١٤/ ٨٦٢٩

وَقَالَ الشَّافِعِيُّ (١): الْجَدُّ بِمَنْزِلَةِ الْأَبِ، وَالْجَدَّةُ عِنْدَ ابْنِ وَهْبِ -أُمُّ الْأُمِّ- ثَقُومُ مَقَامَ الْأُمِّ، وَالْأُمُّ عِنْدَهُ تَقُومُ مَقَامَ الْأَبِ).

المسألة فيها خلاف في المذاهب الأخرى؛ فبعض الشافعية والحنابلة يقولون بأنَّها تقومُ مقام الأب، وسبب الخلاف بين أهل المذهمب الواحد؛ أن الأب عنده من الرعاية والعناية ما ليس عند الأم، والقضية ليست قضية مفاضلة، ولكنَّها قضية من يستطيع أن ينهض بذلك الأمر، والمرأة مهما كان لها من مكانة فلا تتولى القضاء مثلًا؛ لقوله ﷺ: "لا يفلح قوم ولوا أمرهم امرأة" (٢)، وليس لها أن تتولى إمامة الصلاة، وليس لها أن تتقدَّم الرجال؛ لأن لها وظائف محدَّدة لا تتجاوزها، أما الرجل فعنده مِن بُعد النَّظر وسَعة الأُفق والإدراك والتَّحمل، والنظر لعواقب الأمور ما ليس عند المرأة؛ ولذلك جعل الله تعالى الطلاق في يد الرجل دون المرأة.

قال المصنف ﵀ ثعالى: