Skip to content

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد وأركان الهبة ثلاثة

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد

محمد بن حمود الوائلي

Printed page ١٤/ ٨٦٢٠

وَقَالَ أَحْمَدُ (١)، وَأَبُو ثَوْرٍ (٢): تَصِحُّ الْهِبَةُ بِالْعَقْدِ، وَلَيْسَ الْقَبْضُ مِنْ شُرُوطِهَا أَصْلًا).

عند الإمام أحمد وأبو ثور وجماعة من العلماء أنَّ الهبة تنعقد بمجرد العقد دان لم يتمَّ القبض، فبمجرد أن يهب هذا الإنسان شيئًا لآخر فحينئذٍ تُصبح الهبة مشروعة وتنتقل إلى ملك الموهوب له، لكن الإمام أحمد رحمه الله تعالى استثنى من ذلك المكيل والموزون (٣).

وقد رأيت أن هذه القاعدة في المكيل والموزون - عند الإمام أحمد - كانت معنا في عدة أبواب.

واشتراطهم القبض؛ لأنه يسهل ضبط ذلك، فهذا تضبطه بالكيل وبالوزن، أما ما عدا ذلك فالعقد كافٍ عند الإمام أحمد قولًا ولا يوجد روايتان كما ذكر المؤلف.

قوله: (لَا مِنْ شَرْطِ تَمَامٍ وَلَا مِنْ شَرْطِ صِحَّةٍ، وَهُوَ قَوْلُ أَهْلِ الظَّاهِرِ (٤). وَقَدْ رُوِيَ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ أَنَّ الْقَبْضَ مِنْ شُرُوطِهَا فِي الْمَكِيلِ وَالْمَوْزُونِ (٥)).