Skip to content

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد وأركان الهبة ثلاثة

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد

محمد بن حمود الوائلي

Printed page ١٤/ ٨٦١٨

ممن يصحُّ قبوله كما أن الواهب ينبغي أن يكون صحيحًا، وأن يكون مكلَّفًا كذلك أيضا الأمر للموهوب.

قوله: (وَأَمَّا الشُّرُوطُ فَأَشْهَرُهَا الْقَبْضُ) (١).

للهبة شروط أشهرها القبض، والقبض في البيع شرط كما هو معلوم؛ فقد جاء في الحديث الصحيح أن الرسول ﷺ قال: "من ابتاع طعامًا فلا يبعه حتى يستوفيه" (٢) هذا لفظ "الصحيحين"، وفي "الصحيحين" منفردين: "فلا يبعه حتى يقبضه" (٣)، والمرادُ حتى يستوفيه، وهذا الحكم انتقل إلى الهبة؛ لأن الهبة تعتبر نوعًا من البيع أو شبيهة بالبيع، غير أنَّ البيع عقد تمليك بعوض، -أعني: مبادلة مال بمال بعوض- وأما الهبة فليس فيها مقابل، وإنما هي تمليكُ عين بعقد بغير عوض.

قوله: (أَعْنِي: أَنَّ الْعُلَمَاءَ اخْتَلَفُوا هَلِ الْقَبْضُ شَرْطٌ فِي صِحَّةِ