والذين يجيزون ذلك: يستدلُّون بقصة أبي بكر عندما نَحَل؛ أي: وَهَب ابنته عائشة عشرين وسقًا من مزرعته في العالية (١)، والوسق يساوى ستون صاعًا (٢)، ثم أمرها أن تردَّها؛ لأنَّها لم تحُجَّ.
ووجه الدلالة هنا: أنه أعطاها ولم يُعط باقي الأولاد، وللفريق الآخر أجوبة على ذلك.
واستدلوا أيضًا بقصة عمر أنَّه أعطى ابنه عاصمًا (٣)، أي: وهبه ما لم يهبْ غيره.
ووجه الدلاله منه: أنَّ هذا قد ورد عن أبي بكر وعمر ﵄ ولا مخالف لهما من الصحابة.
وأجيب بأنَّ أبا بكرٍ ﵁ أعطاها لشدة الحاجة، والمحتاج مختلف عن غيره، أو أنَّه أعطاها لفضلها؛ لأنها أمُّ المؤمنين وزوج رسول الله ﷺ أو أنه ربما رتب أنَّ يُعطي بقية أولاده وإلى غير ذلك من الأسباب.