Skip to content

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد الباب الثاني في معرفة أنواع النجاسات

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد

محمد بن حمود الوائلي

Printed page ٢/ ٨٥٩

نَجِسَة، ويأتي مذهب المالكية والحنابلة ويفصلون القول في ذلك، ويفرقون بين العظم وما يشبهه أو يُلحَق به، وبين الشعر وما يلحق به.

قوله: (وَذَهَبَ أَبُو حَنِيفَةَ إِلَى أَنَّهُمَا لَيْسَا بِمَيْتَةٍ، (١)، وَذَهَبَ مَالِكٌ لِلْفَرْقِ بَيْنَ الشَّعَرِ وَالعَظْمِ) (٢).

ومَعَ مالكٍ الإمامُ أحمدُ في هذه المسألة (٣).

قوله: (فَقَالَ: إِنَّ العَظْمَ مَيْتَةٌ، وَلَيْسَ الشَّعَرُ مَيْتَةً).

الظَّاهر هنا أن المؤلف -كما قلنا مرارًا- يأخذ أُمَّهات المسائل ولا يدخل في التفصيل؛ لذلك فهو هنا تكلَّم عن العظم ولم يذكر السِّنَّ؛ لأنه يُدخِلُه في العظم والقَرْن، والظلف، وحافر الدابة؛ لأنه يلحق به.

ويكون الشعر والصوف في الماعز والأغنام، والوبر في الإبل، والريش في الطيور وما يشبهها، وهكذا، كل هذه أعطاها العلماءُ حكمًا وَاحدًا؛ ولذَلكَ نَجد أنَّهمْ يذكرون الشعر والعظم، ثم يأتون بعد ذلك بالتَّفصيلَات الواردة في ذلك؛ لذلك قال الله ﷾: ﴿وَمِنْ أَصْوَافِهَا وَأَوْبَارِهَا وَأَشْعَارِهَا أَثَاثًا وَمَتَاعًا إِلَى حِينٍ﴾ [النحل: ٨٠].

وَالخلَاف يدور مع الآية السابقة، ومع قول الله ﷾: ﴿حُرِّمَتْ عَلَيْكُمْ