المؤلف ﵀ خرج هنا عن قاعدته المعروفة، فقد كان يجمل الآراء ولا يدخل في التفصيلات في المذهب، لكنه بدأ منذ مدة بالتوغَّل والتفصيل في مذهب الإمام مالك، ويُغفل كثيرًا المذاهب الأخرى، فلم يُشر في هذه المسألة إلى مذاهب الأئمة (أبي حنيفة والشافعي وأحمد)، والشافعيُّ وأحمد يلتقيان في هذه المسألة، وأبو حنيفة يُوافقهم في جانب ويخالفهم في جانب آخر.
وهذا النقص الذي حصل لا يخلو عند الشافعية والحنابلة فإما أن يكون عيبًا مستقرًّا، أي: النقص نقصًا مستقرًّا ثابتًا لا يزيدُ، وإما أن يكون غير مستقرٍّ.
فإن كان مستقرًّا، كثوب تخرق، أو إناء تكسر، أو طعام تسوس، فهذا عند الإمامين الشافعي (٢)، وأحمد (٣) يجب فيه قيمة النقص، وهو ما يعرف عند الفقهاء بأرش النقص.