Skip to content

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد

محمد بن حمود الوائلي

Printed page ١٤/ ٨٤٩١

• قوله: (وَالطَّوَارِئُ عَلَى الْمَغْصُوبِ إِمَّا بِزِيَادَةٍ وإمَّا بِنُقْصَانٍ، وَهَذَان إِمَّا مِنْ قِبَلِ الْمَخْلُوقِ، وإمَّا مِنْ قِبَلِ الْخَالِقِ).

هذه الزيادة أو النقص قد تكون من الخالق ﷾، كأن ينزل مطرًا فتتبلل الحنطة أو غيرها، فهذا من السماء ولا علاقة للغاصب به، وهناك أمور أخرى قد يتسبب بها الإنسان الغاصب، فربما يتصرف بالسلعة فيتلفها أو يلحقُها ضرر.

• قوله: (فَأَمَّا النُّقْصَانُ الَّذِي يَكُونُ بِأَمْرٍ مِنَ السَّمَاءِ، فَإِنَّهُ لَيْسَ لَهُ إِلَّا أَنْ يَأْخُذَهُ نَاقِصًا، أو يُضَمِّنَهُ قِيمَتَهُ يَوْمَ الْغَصْبِ).

كسبب لا إرادة للغاصب فيه، لكن لا ننسى أن الغاصب متعدٍ، ولذلك اختلف العلماء في هذا الحكم، فحين لا يكون للغاصب سبب مباشر في هذا الأمر، بأن كان السبب خارجًا عن إرادته، لكنه غاصب والغاصب متعدٍّ؛ لذلك وقع اختلاف العلماء في حكمه، وإذا كان الأمر من السماء هل يضمنه أو لا يضمنه؟ (١).

• قوله: (وَقِيلَ إِنَّ لَهُ أَنْ يَأْخُذَه وَيُضَمَّنُ الْغَاصِبُ قِيمَةَ الْعَيْبِ).

إذن هناك من يقول: لا يضمنه وهو المعروف في مذهب الإمام أحمد ﵀، وهو القول الذي حكاه المؤلف أيضًا عن بعض المالكية،