Skip to content

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد

محمد بن حمود الوائلي

Printed page ١٤/ ٨٤٤٦

قوله: (وَالصِّيغَةُ).

هل هناك صيغة معينة؟ هل يكتفي على لفظ أعرتك، أو هذه إعارة أقدمها لك؟ أو إنها تجوز بأي لفظ يدل عليها؟

قوله: (أَمَّا الْإِعَارَةُ: فَهِيَ فِعْلُ خَيْرٍ وَمَنْدُوبِ إِلَيْهِ (١)، وَقَدْ شَدَّدَ فِيهَا قَوْمٌ مِنَ السَّلَفِ الْأَوَّلِ (٢)).

بعض السلف يرون أنها واجبة، وحجتهم في ذلك، قول الله تعالى: ﴿وَيَمْنَعُونَ الْمَاعُونَ﴾ [الماعون: ٧]، ويأخذون أيضًا بعموم قوله ﷺ في الحديث الصحيح: "ما من صاحب إبل لا يؤدي حقها … " (٣)، وهو حديث طويل ومعروف، وقد مر بنا في أبواب الزكاة، وتكلمنا عنه.

ولما سئل رسول الله ﷺ عن حقها أشار إلى أنه إعطاء الدلو (٤)، أي: إعارته، وكذلك إطراق الفحل، ومنحة اللبن؛ فهذه من الأمور الطيبة التي أشار إليها الحديث.