Skip to content

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد دليل الوديعة

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد

محمد بن حمود الوائلي

Printed page ١٤/ ٨٤٣١

فَمَنْ قال بالضمان، فكلامُهُ غير صحيحٍ، يعني: لو أن إنسانًا جاء بأمانة، وقال: يا فلان، ضَعْها عندك بشرطَ أن تضمنها إن تلفت، فلا ضمان عليه حتى لو وافق على هذا الشرط؛ لأن هذا يعتبر من باب التعسف، واستعمال الحق في غير ما شُرِعَ له.

قوله: (وَقَالَ الغَيْرُ: يُضَمَّنُ)، يعني: سيلخص ما مضى سابقًا.

قوله: (وَبِالجُمْلَةِ، فَالفُقَهَاءُ يَرَوْنَ بِأَجْمَعِهِمْ أَنَّهُ لَا ضَمَانَ عَلَى صَاحِبِ الوَدِيعَةِ إِلَّا أَنْ يَتَعَدَّى، وَيَخْتَلِفُونَ فِي أَشْيَاءَ، هَلْ هِيَ تَعَدِّ أَمْ لَيْسَ بِتَعَدٍّ؟ فَمِنْ مَسَائِلِهِمُ المَشْهُورَةِ فِي هَذَا البَاب إِذَا أَنْفَقَ الوَدِيعَةَ، ثُمَّ رَدَّ مِثْلَهَا، أَوْ أَخْرَجَهَا لِنَفَقَتِهِ ثُمَّ رَدَّهَا، فَقَالَ مَالِكٌ: "يَسْقُطُ عَنْهُ الضَّمَان بِحَالَةٍ مِثْلِ إِذَا رَدَّهَا" (١)).

يعني: أخذ الوديعة ثم أنفقها على بيته، أو أعطاها أحدًا ثم ردَّها ووضعها في مكانها الذي كانت فيه.

قوله: (وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ: "إِنْ رَدَّهَا بِعَيْنِهَا قَبْلَ أَنْ يُنْفِقَهَا لَمْ يُضَمَّنْ).