Skip to content

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد دليل الوديعة

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد

محمد بن حمود الوائلي

Printed page ١٤/ ٨٤٣٠

فعل ما أمره، فتلفت عند القابض، فهل يُقْبَلُ قوله كما يقبل قول المودع عنده الأصلي أو لا؟

يقول المؤلف والمالكية (١): إِنْ نزَّلنا ذمة القابض الأخير (الوكيل) في القبض ذمةَ الذي وُضعت عنده الأمانة، فلا ضمان عليه، وإنْ كان دون ذلك، فعليه الضمان.

قَوْله: (وَمَنْ رَأَى أَنَّ تِلْكَ الأَمَانَةَ أَضْعَفُ، قَالَ: لَا يُبَرَّأُ الدَّافِعُ بِتَصْدِيقِ القَابِضِ مَعَ دَعْوَى التَّلَفِ. وَمَنْ رَأَى المَأْمُورَ بِمَنْزِلَةِ الآمِرِ قَالَ: القَوْلُ قَوْلُ الدَّافِعِ لِلْمَأْمُورِ، كمَا كَانَ القَوْلُ قَوْلَهُ مَعَ الآمِرِ، وَهُوَ مَذْهَبُ أَبِي حَنِيفَةَ (٢).

وَمَنْ رَأَى أَنَّهُ أَضْعَفُ مِنْهُ، قَالَ: الدَّافِعُ ضَامِنٌ إِلَّا أَنْ يُحْضِرَ القَابِضُ المَالَ، وَإِذَا أَوْدَعَهَا بِشَرْطِ الضَّمَانِ، فَالجُمْهُورُ عَلَى أَنَّهُ لَا يَضْمَنُ (٣)).