Skip to content

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد دليل الوديعة

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد

محمد بن حمود الوائلي

Printed page ١٤/ ٨٤٢٩

قوله: (فَإِنْ كَانَتِ الذِّمَّةُ قَائِمَةً، بَرِئَ الدَّافِعُ فِي المَذْهَبِ مِنْ غَيْرِ خِلَافٍ (١)، وَإِنْ كَانَتِ الذِّمَّةُ خَرِبَةً، فَقَوْلَانِ) (٢).

"خربةً"، أيْ: مات صاحبها وزالت، فلم يصبح موجودًا.

قوله: (وَالسَّبَبُ فِي هَذَا الِاخْتِلَافِ كلِّه أَنَّ الأَمَانَةَ تُقَوِّي دَعْوَى المُدَّعِي حَتَّى يَكُونَ القَوْلُ قَوْلَهُ مَعَ يَمِينِهِ).

يعني: جانب المودع أقوى دائمًا؛ لأنه محل ثِقَةٍ.

قوله: (فَمَنْ شَبَّهَ أَمَانَةَ الَّذِي أَمَرَهُ المُودِعُ أَنْ يَدْفَعَهَا إِلَيْهِ (أَعْنِي: الوَكِيلَ) بِأَمَانَةِ المُودِعِ عِنْدَهُ).

وَهذه صورةٌ أخرى، أي: أن نفس الذي أودع المبلغ يقول للمودع عنده: ادفعها لفلانٍ، أي: لوكيله في القبض، فهل هذا الذي يُدْفَعُ له المال يُنزَّل منزلة المستودع عنده في الأمانة أو لَا؟ هذه الصورة التي يريد المؤلف أن يتكلم عنها، وهي مسألة أخرى، كأن يقول له: ادفع هذا المال الذي عندك أمانة لفلان، فيدفعها له، فهل هذا الذي يُدفَع له المال (الرجل الثاني) ذمَّته بمثابة ذمة المستودع عنده أو أنها أضعف؟

قوله: (قَالَ: يَكُونُ القَوْلُ قَوْلَهُ فِي دَعْوَاهُ التَّلَفَ، كَدَعْوَى المُسْتَوْدَعِ عِنْدَهُ)، كَمَنْ وضع عند رجلٍ أمانة وقال له: قَبِّضها فلانًا، ثم