بغية المقتصد شرح بداية المجتهد
"المستودَع لا ضمان عليه "، عند البيهقي (١).
قوله: (وَادَّعَى التَّلَفَ، فَلَا يَخْلُو أَنْ يَكُونَ المُسْتَوْدَعُ دَفَعَهَا إِلَى أَمَانَةٍ (وَهُوَ وَكِيلُ المُسْتَوْدَعِ) أَوْ إِلَى ذِمَّةٍ، فَإِنْ كَانَ القَابِضُ أَمِينًا، فَاخْتَلَفَ فِي ذَلِكَ قَوْلُ ابْنِ القَاسِمِ، فَقَالَ مَرَّةً: يُبَرَّأُ الدَّافِعُ بِتَصْدِيقِ القَابِضِ، وَتَكُونُ المُصِيبَةُ مِنَ الآمِرِ الوَكيل بالقَبْض، وَمَرَّةً قَالَ: لَا يُبَرَّأُ الدَّافِعُ إِلَّا بِإِقَامَةِ البَيِّنَةِ عَلَى الدَّفْعِ أَوْ يَأْتِي القَابِضُ بِالمَالِ، وَأَمَّا إِنْ دَفَعَ إِلَى ذِمَةٍ (٢).
يعني: الدفع إلى القابض مباشرةً، يدفعها الإنسان، وإلى ذمة إنسان يقبله أن يتسلَّفها.
قوله: (مِثْلَ أَنْ يَقُولَ رَجُلٌ لِلَّذِي عِنْدَهُ الوَدِيعَةُ: ادْفَعْهَا إِلَيَّ سَلَفًا، أَوْ تَسَلُّفًا فِي سِلْعَةٍ أَوْ مَا أَشْبَهَ ذَلِكَ).
"سلفًا"، أي: يعطيه قصده قرضًا وتسلُّفًا في مقابل سلعة (٣)، لكن هل للأمين أن يتصرف في ذلك؟