Skip to content

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد دليل الوديعة

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد

محمد بن حمود الوائلي

Printed page ١٤/ ٨٤٣٢

يعني: بمجرد أن أخرجها من الكيس أو الصندوق ثم تدارك وأعادها.

قوله: (وَإِنْ رَدَّ مِثْلَهَا ضُمِّنَ" (١)، وَقَالَ عَبْدُ المَلِكِ (٢) وَالشَّافِعِيُّ (٣): "يُضَمَّنُ فِي الوَجْهَيْنِ جَمِيعًا"، فَمنْ غَلَّظَ الأَمْرَ ضَمَّنَهُ إِيَّاهَا بِتَحْرِيكِهَا وَنِيَّةِ اسْتِنْفَاقِهَا، وَمَنْ رَخَّصَ لَمْ يُضَمِّنْهَا إِذَا أَعَادَ مِثْلَهَا).

وقال عبد الملك والشافعي وأحمد (٤): يضمن على الوجهين معًا؛ سواء أخرجها فأنفقها، أو أعطاها أحدًا فردَّها، أو بمجرد أنْ أخرجها فردها، فإنه يضمن في الجميع؛ لأنه مطالبٌ بأن يبقيها في مكانها، وأن يحفظها؛ لأنه ما المانع أن تقع عليها عين حالَ إخراجها، فيكون ذلك دافعًا إلى الاعتداء عليها.

ووجهة مَنْ قال بضمانه: أنهم اعتبروا ذلك تعدِّيًا عليها، فمن أخرجها من حِرْزِهَا، فقد تعدى عليها.

وقال الآخرون: إنْ ضاعت بعد إخراجها من حِرْزِهَا ضمنها، أمَّا إن