Skip to content

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد زمان التعريف

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد

محمد بن حمود الوائلي

Printed page ١٤/ ٨٤٠٢

الوديعة (١) لا تضمن؛ لأنها أمانة، فلو ضمن أصحاب الودائع دون أن يحصل تفريط أو إهمال منهم، ما أقبل الناس على تحمُّل الأمانات.

قوله: (وَاسْتَدَلَّ أَبُو حَنِيفَةَ وَزُفَرُ بِحَدِيثِ مُطَرِّفِ بْنِ الشِّخِّيرِ، عَنْ عِيَاضِ بْنِ حِمَارٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: "مَنِ الْتَقَطَ لُقَطَةً فَلْيُشْهِدْ ذَوِي عَدْلٍ عَلَيْهَا وَلَا يَكْتُمْ وَلَا يُعْنِتْ، فَإِنْ جَاءَ صَاحِبُهَا فَهُوَ أَحَقُّ بِهَا، وَإِلَّا فَهُوَ مَالُ اللَّهِ يُؤْتِيهِ مَنْ يَشَاءُ").

وهذا الحديث أخرجه أيضًا أصحاب السنن (٢)، وأحمد (٣)، وغيرهم (٤)، وهو صحيح، ولذلك قال الإمام أحمد ﵀ باستحباب الإشهاد، لكنهم لا يرونه واجبًا (٥).

قوله: (وَتَحْصِيلُ الْمَذْهَبِ فِي ذَلِكَ أَنَّ وَاجِدَ اللُّقَطَةِ عِنْدَ مَالِكٍ لَا يَخْلُو الْتِقَاطُهُ لَهَا مِنْ ثَلَاثَةِ أَوْجُهٍ (٦)، أَحَدُهَا: أَنْ يَأْخُذَهَا عَلَى جِهَةِ الِاغْتِيَالِ لَهَا).