بغية المقتصد شرح بداية المجتهد
والاغتيال أي الخفي، يأخذها على غرة؛ ولذلك يقولون في بعض القتل: "قتل الغيلة"؛ لأنه إذا قتل إنسان إنسانًا خفية، أيْ: على غرَّة، خدعة يسمَّى قتل الغيلة.
قوله: (وَالثَّانِي: أَنْ يَأْخُذَهَا عَلَى جِهَةِ الِالْتِقَاطِ. وَالثَّالِثُ: أَنْ يَأْخُذَهَا لَا عَلَى جِهَةِ الِالْتِقَاطِ وَلَا عَلَى جِهَةِ الِاغْتِيَالِ).
بمعنى وجد شيئًا ساقطًا، فظن أنه لأحد أصحابه، أو ممن يكون معه.
قوله: (فَإِنْ أَخَذَهَا عَلَى جِهَةِ الِالْتِقَاطِ فَهِيَ أَمَانَةٌ عِنْدَهُ عَلَيْهِ حِفْظُهَا وَتَعْرِيفُهَا، فَإِنْ رَدَّهَا بَعْدَ أَنِ الْتَقَطَهَا، فَقَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ: يُضَمَّنُ (١)).
هذا القول ينسبه لأحد المالكية، وهو أيضًا قول الإمامين الشافعي وأحمد، وهذا القول محل اتفاق بين الأئمة، لكن لو أخذ اللقطة ثم ردها إلى مكانها مرة أخرى، فقد قال الجمهور: يضمن (٢)؛ لاحتمال أن يكون صاحبها قد جاء إلى ذلك المكان فبحث عنها فلم يجدها، ثم يردها،