Printed page ١٤/ ٨٤٠١
وأحمد، فأحمد استحب الإشهاد؛ لأن الحنفية سيستدلون بحديث على الجمهور، والحنابلة جمعوا بين الأدلة، فاعتبروا ذلك استحبابًا؛ إذًا الأئمة الثلاثة لا يشترطون الإشهاد لكن أحمد (١) يستحب ذلك.
قولة: (وَأَبُو يُوسُفَ (٢) ، وَمُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ (٣) : لَا ضَمَانَ عَلَيْهِ إِنْ لَمْ يُضَيِّعْ وَإِنْ لَمْ يُشْهِدْ، وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ (٤) ، وَزُفَرُ (٥) : يَضْمَنُهَا إِنْ هَلَكَتْ وَلَمْ يُشْهِدْ. واسْتَدَلَّ مَالكٌ وَالشَّافِعِيُّ بِأَنَّ اللُّقَطَةَ وَدِيعَةٌ فَلَا يَنْقُلُهَا تَرْكُ الْإِشْهَادِ مِنَ الْأَمَانَةِ إِلَى الضَّمَانِ، قَالُوا: وَهِيَ وَدِيعَةٌ بِمَا جَاءَ مِنْ حَدِيثِ سُلَيْمَانَ بْنِ بِلَالٍ).
الحديث جاء من طريق سليمان بن بلال، وليس هو من رواه.
قوله: (وَغَيْرِهِ أَنَّهُ قَالَ: إِنْ جَاءَ صَاحِبُهَا وَإِلَّا فَلْتَكُنْ وَدِيعَةً عِنْدَكَ (٦) ).
Footnotes are the editor's words, not the author's.
(١) يُنظر: "شرح منتهى الإرادات" للبهوتي (٢/ ٣٨٣) حيث قال: " (و) سن عند وجدانها (إشهاد عدلين عليها) ". ↩︎
(٢) يُنظر: "فتح القدير" للكمال ابن الهمام (٦/ ١١٩) حيث قال: "إن لم يشهد وقال أخذتها للرد للمالك وكذبه المالك يضمن عند أبي حنيفة ومحمد. وقال أبو يوسف: لا يضمن، وبه قال الشافعي ومالك وأحمد". ↩︎
(٣) قول محمد بن الحسن كقول أبي حنيفة أنه يضمن. يُنظر: "فتح القدير" للكمال ابن الهمام (٦/ ١١٩) حيث قال: "إن لم يشهد وقال أخذتها للرد للمالك وكذبه المالك يضمن عند أبي حنيفة ومحمد". ↩︎
(٤) يُنظر: "فتح القدير" للكمال ابن الهمام (٦/ ١١٩) حيث قال: "إن لم يشهد وقال أخذتها للرد للمالك وكذبه المالك يضمن عند أبي حنيفة". ↩︎
(٥) يُنظر: "الاستذكار" لابن عبد البر (٧/ ٢٥١) حيث قال: "وقال أبو حنيفة وزفر: إن أشهد حين أخذها أنه يأخذها ليعرفها لم يضمنها إن هلكت وإن لم يشهد ضمنها". ↩︎
(٦) أخرجه البخاري (٢٤٢٨)، ومسلم (١٧٢٢) واللفظ له حيث قال: حدثنا عبد الله بن مسلمة بن قعنب، حدثنا سليمان يعني ابن بلال، عن يحيى بن سعيد، عن يزيد، مولى المنبعث، أنه سمع زيد بن خالد الجهني، صاحب رسول الله ﷺ، يقول: سئل رسول الله ﷺ عن اللقطة، الذهب، أو الورق؟ فقال: "اعرف وكاءها وعفاصها، ثم= ↩︎