Skip to content

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد زمان التعريف

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد

محمد بن حمود الوائلي

Printed page ١٤/ ٨٣٩٥

فالجمهور يقولون: نعم؛ وذلك لروايةٍ من حديث عبد الله بن عمرو بن العاص ﵁ أن الرسول ﷺ قال: "رد إلى أخيك ضالته" (١).

وقال مالك: لا؛ لأن الرسول ﷺ قال: "هي لك، أو لأخيك، أو للذئب" (٢)، فسوى بينها وبين الذئب، ومعلوم أنَّ الذئب لا يُطالَب بالتعريف والغرم.

ولذلك قال ابن عبد البر (٣) -وهو من أئمة المالكية-: لم يوافق مالكًا في هذا القول أحد من فقهاء الأمصار ولا غيرهم.

قوله: (فَقَالَ جُمْهُورُ الْعُلَمَاءِ إِنَّهُ يُضَمَّنُ قِيمَتَهَا (٤)، وَقَالَ مَالِكٌ فِي أَشْهَرِ الْأَقَاوِيلِ عَنْهُ: إِنَّهُ لَا يُضَمَّنُ (٥). وَسَبَبُ الْخِلَافِ مُعَارَضَةُ الظَّاهِرِ -كَمَا قُلْنَا- لِلْأَصْلِ الْمَعْلُومِ مِنَ الشَّرِيعَةِ).

مخالفة الظاهر لأصل معلوم من الشريعة.