بغية المقتصد شرح بداية المجتهد
معه، فمثلًا عندما تختبر إنسانًا فتطلب منه أن يذكر لك هذا الأمر، ثم تقول له أَعِد، فإذا ضبط كلامه ولم يتناقض صار استبراءً؛ لأنه لا يوجد غيره مَن ادعى؛ إذًا، مطالبته حتى النهاية لقطع الشبهة.
قوله: (وَاخْتَلَفَ الْمَذْهَبُ إِذَا أَتَى بِالْعَلَامَةِ الْمُسْتَحَقَّةِ هَلْ يُدْفَعُ إِلَيْهِ بِيَمِينٍ أَوْ بِغَيْرِ يَمِينٍ؟ فَقَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ).
وكذلك الإمام أحمد (١).
قوله: (فَقَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ بِغَيْرِ يَمِينٍ (٢): وَقَالَ أَشْهَبُ: بِيَمِينٍ (٣). وَأَمَّا ضَالَّةُ الْغَنَمِ، فَإِنَّ الْعُلَمَاءَ اتَّفَقُوا عَلَى أَنَّ لِوَاجِدِ ضَالَّةِ الْغَنَمِ فِي الْمَكَانِ الْقَفْرِ الْبَعِيدِ مِنَ الْعُمْرَانِ أَنْ يَأْكُلَهَا (٤)؛ لِقَوْلِهِ ﵊ فِي الشَّاةِ: "هِيَ لَكَ أَوْ لِأَخِيكَ أَوْ لِلذِّئْبِ" (٥) وَاخْتَلَفُوا هَلْ يُضَمَّنُ قِيمَتَهَا لِصَاحِبِهَا أَمْ لَا؟).
هذا هو محل الخلاف، أنهم جميعًا -الأئمة الأربعة- قالوا: يلتقطها.
لكن إذا التقطها فأكلها أو باعها واحتفظ بثمنها، وجاء صاحبها هل له أن يضمن هذه الشاة التي أكلها؟