بغية المقتصد شرح بداية المجتهد
وَلَفْظُهُ: "فَإِنْ جَاءَ صَاحِبُهَا وَوَصَفَ عِفَاصَهَا وَوِكَاءَهَا وَعَدَدَهَا فَادْفَعْهَا إِلَيْهِ " (١). قَالُوا: وَلَكِنْ لَا يَضُرُّهُ الْجَهْلُ بِالْعَدَدِ إِذَا عَرَفَ الْعِفَاصَ وَالْوِكَاءَ، وَكَذَلِكَ إِنْ زَادَ فِيهِ).
هذه مسألة أخرى فيما لو عرف الصفتين؛ لأن هذه من الأمور الدقيقة، فكونه يصف أنها في جلد كذا، ونوع كذا، وينسى العدد؛ فلا يضره.
قوله: (وَاخْتَلَفُوا إِنْ نَقَصَ مِنَ الْعَدَدِ عَلَى قَوْلَيْنِ (٢)، وَكذَلِكَ اخْتَلَفُوا إِذَا جَهِلَ الصِّفَةَ وَجَاءَ بِالْعِفَاصِ وَالْوِكَاءِ (٣). وَأَمَّا إِذَا غَلِطَ فِيهَا فَلَا شَيْءَ لَهُ (٤). وَأَمَّا إِذَا عَرَفَ إِحْدَى الْعَلَامَتَيْنِ اللَّتَيْنِ وَقَعَ النَّصُّ عَلَيْهِمَا وَجَهِلَ الْأُخْرَى فَقِيلَ إِنَّهُ لَا شَيْءَ لَهُ إِلَّا بِمَعْرِفَتِهِمَا جَمِيعًا (٥)، وَقِيلَ يُدْفَعُ إِلَيْهِ بَعْدَ الِاسْتِبْرَاءِ، وَقِيلَ إِن ادَّعَى الْجَهَالَةَ اسْتُبْرِئَ، وَإِنْ غَلِطَ لَمْ تُدْفَعْ إِلَيْهِ).
الاستبراء يقصد به الطلب إلى آخر الأمر؛ لتقطع الشبهة، كأنه يكرر