Printed page ١٤/ ٨٣٧٠
ومِن العلماء مَن منعوا، وقالوا: إن الرسول أجاز فقط أن يأخذها الإنسان بقصد الإعلان عنها، ومهما بقيت لا يجوز له أن يستعملها، بل يحفظها.
قوله: (وَالْمَرْوِيُّ فِي ذَلِكَ لَفْظَانِ، أَحَدُهُمَا: أَنَّهُ لَا تُرْفَعُ لُقَطَتُهَا إِلَّا لِمُنْشِدٍ. والثَّانِي: لَا يَرْفَعُ لُقَطَتَهَا إِلَّا منْشِدٌ، فَالْمَعْنَى الْوَاحِدُ أَنَّهَا لَا تُرْفَعُ إِلَّا لِمَنْ يُنْشِدُهَا، وَالْمَعْنَى الثَّانِي لَا يَلْتَقِطُهَا إِلَّا مَنْ يُنْشِدُهَا لِيُعَرِّفَ النَّاسَ. وَقَالَ مَالِكٌ (١): تُعَرَّفُ هَاتَانِ اللُّقَطَتَانِ أَبَدً).
هما لقطة الحاج، ولقطة الحرم، تعرفان دائمًا.
قوله: (فَأَمَّا الْمُلْتَقِطُ فَهُوَ كلُّ حُرٍّ مُسْلِمٍ بَالِغٍ لِأَنَّهَا وِلَايَةٌ).
يذهب المؤلف بأن المسألة متفق عليها، وليس الأمر كذلك؛ فقوله: (كل حر مسلم بالغ) هذا عند المالكية (٢)، أما عند الحنفية (٣)،