بغية المقتصد شرح بداية المجتهد
Printed page ١٤/ ٨٣٦٥
أو "فاستعملها" (١) في بعض الروايات.
وسئل عن ضالة الغنم فقال: "هي لك، أو لأخيك، أو للذئب" (٢).
وفي بعض الروايات قال: "خذها، فإنما هي لك، أو لأخيك، أو للذئب" (٣).
ولما سئل عن ضالة الإبل قال: "ما لك ولها … "، وسيأتي هذا الحديث والكلام عنه.
حكم التعريف:
ذهب بعض العلماء إلى وجوبه، سواء أخذها الإنسان ليحفظها حتى يأتي صاحبها، أو أخذها ليعرفها ثم بعد ذلك يتملكها، وهذا قول الحنابلة (٤)، ووافقهم الشافعية (٥) فيما إذا أخذها بقصد الحفظ، لكنهم قالوا باستحباب تعريفها ثم تملُّكها.
مدة التعريف:
سيأتي الكلام لاحقًا، وعلى كلٍّ؛ فالمشهور أنه سَنة، وذلك لأنه ربما تعود الرواحل بعد حولٍ أو ربما يأتي صاحبها، ومعلوم بأنَّ اللقطة حتى إن استنفذتها أكلتها إن كانت شاة، أو صرفتها إن كانت مالًا، فإن جاء صاحبها؛ فهو يستحقها.