بغية المقتصد شرح بداية المجتهد
قوله: (فَمَنْ عَلِمَ انْفَسَخَتْ فِي حَقِّهِ، وَمَنْ لَمْ يَعْلَمْ لَمْ تَنْفَسِخْ فِي حَقِّهِ. وَالثَّالِثُ: أَنَّهَا تَنْفَسِخُ فِي حَقِّ مَنْ عَامَلَ الْوَكِيلَ بِعِلْمِ الْوَكِيلِ وَإِنْ لَمْ يَعْلَمْ هُوَ).
هذا التعليلُ عند المالكية، وقوله: "وإن لم يعلم هو" يعني: الوكيل.
قوله: (وَلَا تَنْفَسِخُ فِي حَقِّ الْوَكيلِ بِعِلْمِ الَّذِي عَامَلَهُ إِذَا لَمْ يَعْلَمِ الْوَكِيلُ، وَلَكِنْ مَنْ دَفَعَ إِلَيْهِ شَيْئًا بَعْدَ الْعِلْمِ بِعَزْلِهِ ضَمِنَهُ (١)، لِأَنَّهُ دَفَعَ إِلَى مَنْ يَعْلَمُ أَنَّهُ لَيْسَ بِوَكيلٍ).
يعني: لو أن إنسانًا دفع لهذا الوكيل الذي عُزل شيئًا، فإنه يضمنه؛ لأنه عُزِل وهو غير مسؤول، ولهذا قال المصنف معلِّلًا عدم ضمانه: (لِأَنَّهُ دَفَعَ إِلَى مَنْ يَعْلَمُ … ).
قوله: (وَأَمَّا أَحْكَامُ الْوَكيلِ فَفِيهَا مَسَائِلُ مَشْهُورَةٌ).
ثم شرع المصنف ﵀ في ذكر أحكام الوكيل، وينبغي التنبيه على أن المصنف ﵀ سيذكر بعض الأحكام وشرك بعضها.