بغية المقتصد شرح بداية المجتهد
Printed page ١٤/ ٨٣٢٤
فلا يستطيع كل أحد القيام بكل شؤونه؛ فلذا قد يحتاج إلى تفويض غيره، لذلك أباح الله ﵎ له أن يستنيب غيره. وهي جائزة إجماعًا في الجملة؛ قال ابن قدامة: "وأجمعت الأمة على جواز الوكالة في الجملة" (١).
* * *
[الْبَابُ الْأَوَّلُ فِي أَرْكانِ الوَكَالَةِ]
قوله: (وَفِيهَا ثَلَاثَةُ أَبْوَابٍ؛ البَابُ الأَوَّلُ: فِي أَرْكَانِهَا، وَهِيَ النَّظَرُ فِيمَا فِيهِ التَّوْكيلُ).
قوله: "وهي النظر فيما فيه التوكيل" أي: محل الوكالة؛ فهل تجوز في كل المعاملات والعبادات؟ سيوضح ذلك بعد هذا المدخل مباشرة.
* قوله: (وَفِى المُوَكِّلِ (٢)).
ذكر هنا ركنًا آخر، وهو: "المُوكِّل" بالكسر، أي: الأصيل الذي سيفوض غيره.