Skip to content

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد تعريف الكفالة

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد

محمد بن حمود الوائلي

Printed page ١٤/ ٨٢٨٦

يأت به يحبس، أما إذا لم يكن مكانه معروفًا، فلا يلزمه أن يبحث عنه.

قَوْل: (وَمَعْنَى ذَلِكَ أَلَّا يُكَلَّفَ إِحْضَارَهُ إِلَّا مَعَ العِلْمِ بِالقُدْرَةِ عَلَى إِحْضَارِهِ، فَإِنِ ادَّعَى الطَّالِبُ مَعْرِفَةَ مَوْضِعِهِ عَلَى الحَمِيلِ، وَأَنْكَرَ الحَمِيلُ؛ كُلِّفَ الطَّالِبُ بَيَانَ ذَلِكَ. قَالُوا: وَلَا يُحْبَسُ الحَمِيلُ إِلَّا إِذَا كَانَ المُتَحَمَّلُ عَنْهُ مَعْلُومَ المَوْضِعِ، فَيُكَلَّفُ حِينَئِذٍ إِحْضَارَهُ، وَهَذَا القَوْلُ حَكَاهُ أَبُو عُبَيْدٍ القَاسِمُ بْنُ سَلَامٍ فِي كِتَابِهِ فِي الفِقْهِ عَنْ جَمَاعَةٍ مِنَ النَّاسِ وَاخْتَارَهُ) (١).

كتابه المعروف في الفقه هو "كتاب في الأموال "، وهو من أَجلِّ الكتب التي أُلِّفت في الشريعة الإسلامية، وتكلم عن كل ما يتعلق بالقسم المالي في الفقه الإسلامي.

قَوْله: (وَعُمْدَةُ مَالِكٍ: أَنَّ المُتَحَمِّلَ بِالوَجْهِ غَارِمٌ لِصَاحِبِ الحَقِّ، فَوَجَبَ عَلَيْهِ الغُرْمُ إِذَا غَابَ).

هذا الذي يتحمل بالنفس، الذي تحمل أن يحضر الإنسان بنفسه، هل هو ضامن للمال كالحال بالنسبة للقسم الأول الذي اتفق عليه العلماء، أو أنه كفل أن يحضرَه بنفسه.

قَوْله: (وَرُبَّمَا احْتَجَّ لَهُمْ بِمَا رُوِيَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: "أَنَّ رَجُلًا سَأَلَ غَرِيمَهُ أن يُؤَدِّيَ إِلَيْهِ مَالَهُ أَوْ يُعْطِيَهُ حَمِيلًا").

رَجلٌ كان يطلب من آخر دينًا (مالًا)، فأمسك به، ولم يتركه.

قوله: (فَلَمْ يَقْدِرْ حَتَّى حَاكَمَهُ إلى النَّبِيِّ ﵊.

جاء في بعض الروايات: "عشرة دنانير، وأنَّه أمسك به فلم يفلته حتى رفع ذلك إلى رسول الله ﷺ، وأن الرسول تحمل فذهب الرجل، فجاء بالمطلوب من معدن، فسأله رسول الله ﷺ "من أين جئت به؟ "