Printed page ١٤/ ٨٢٨٣
قوله: (وَلِأَنَّهَا كفَالَةٌ بِنَفْسٍ؛ فَأَشْبَهَتِ الكَفَالَةَ فِي الحُدُودِ. وَحُجَّةُ مَنْ أَجَازَهَا عُمُومُ قَوْلِهِ ﵊: "الزَّعِيمُ غَارِمٌ" (١)، وَتَعَلَّقُوا بِأَنَّ ذَلِكَ مَصْلَحَةٌ، وَأَنَّهُ مَرْوِيٌّ عَنِ الصَّدْرِ الأَوَّلِ).
وأيضًا استدلوا بقول الله تعالى في سورة يوسف: ﴿لَنْ أُرْسِلَهُ مَعَكُمْ حَتَّى تُؤْتُونِ مَوْثِقًا مِنَ اللَّهِ لَتَأْتُنَّنِي بِهِ إِلَّا أَنْ يُحَاطَ بِكُمْ﴾ [يوسف: ٦٦] إذًا، فهذه هي الكفالة بالنفس.
قَوْله: (وَأَمَّا الحُكْمُ اللَّازِمُ عَنْهَا: فَجُمْهُورُ القَائِلِينَ بِحَمَالَةِ النَّفْسِ مُتَّفِقُونَ عَلَى أَنَّ المُتَحَمَّلَ عَنْهُ إِذَا مَاتَ لَمْ يَلْزَمِ الكَفِيلَ بِالوَجْهِ شَيْءٌ (٢). وَحُكِيَ عَنْ بَعْضِهِمْ لُزُومُ ذَلِكَ).
جُمْهور القائلين هم أبو حنيفة والشافعي وأحمد على أساس القول عند الشافعي أنه يرى ذلك، وحُكِيَ عن بعضهم لزوم ذلك،