Skip to content

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد كتاب الصلح

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد

محمد بن حمود الوائلي

Printed page ١٤/ ٨٢٧٥

البُيُوعِ قِيلَ: إِنَّهُ يَجُوزُ إِذَا وَقَعَ، وَقَالَ ابْنُ المَاجِشُونِ (١): يُفْسَخُ إِذَا وَقَعَ عَلَيْهِ أَثَرُ (٢) عَقْدِهِ، فَإِنْ طَالَ مَضَى).

وجه الجواز، بيناه في المسألة السابقة أن كلًّا منهما يعتقد أن يهب صاحبه، فلا يرتكب محظورًا، وللشبهة ومراعاة الخلاف في المسألة قال بعض المالكية: إذا وقع حُكِم بنفاذه.

واختار ابن الماجشون أنه يُفسخ إلا إذا طال الزمان، ووجه التفريق ظاهر؛ فإن في فسخ المصالحات المتعاقبة، والغالب تصرف الطرفين فيما صولحوا به فيه مفسدة عظيمة، فدُرِئت بالإمضاء مع ما فيه من شبهة؛ إذ شأن الفقهاء التساهل بعد وقوع العمل (٣).

قوله: (فَالصُّلْحُ الَّذِي يَقَعُ فِيهِ مِمَّا لَا يَجُوزُ فِي البُيُوعِ هُوَ فِي مَذْهَبِ مَالِكٍ عَلَى ثَلَاثَةِ أَقْسَامٍ (٤): صُلْحٌ يُفْسَخُ بِاتِّفَاقٍ).

هذه العبارة تلخص ما سبق بيانه: فالذي يُفسخ باتِّفاق إذا كان المكروه من الطرفين؛ فهو على دعوى كلٍّ منهما باطل كالصلح على دراهم حالة بدنانير نسيئة مع إقرار الطرفين.