تبيَّن لنا أن مالكًا يُعمل شروط البيع في الصلح على إقرار، وأما الصلح على إنكار، فخالف أصبغ من المالكية، وجوز المصالحة على الدراهم بدنانير نسيئة، وعلل ذلك بأن الواقع أن الدافع للدنانير يدفعها على سبيل الهبة؛ إذ هو يعتقد براءة ذمته من الدراهم المدعاة، بخلاف الطالب؛ فهو يعتقد أنه يصالح عن حال بمؤجل؛ فالمكروه هنا أو موضع الشبهة من طرف الطالب دون الدافع، فلما احتمل أن يكون العقد صحيحًا على ما قاله الدافع اعتبر أصبغ الصحة، وأما مالك فلم يجوزه إلا أن يكون التصرف جائز على دعوى كل من الطرفين (٢)، وسيأتي بمثال له.