Skip to content

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد

محمد بن حمود الوائلي

Printed page ١٤/ ٨٢٦٥

المَدِينَ إِذَا ادَّعَى الفَلَسَ، وَلَمْ يُعْلَمْ صِدْقُهُ أَنَّهُ يُحْبَسُ حَتَّى يَتَبَيَّنَ صِدْقُهُ، أَوْ يُقِرَّ لَهُ بِذَلِكَ صَاحِبُ الدَّيْنِ، فَإِذَا كَانَ ذَلِكَ خُلِّيَ سَبِيلُهُ) (١).

أنه يحبس حتى يتبيَّن صدقه؛ لأنَّ هذا من باب المصالح المرسلة، فلو أن إنسانًا أخذ حقوق الناس وقد ادعى أنه قد أفلس - أي: لا مال عنده - والناس يريدون حقوقهم، فيتوصل إلى ذلك، وتعرف حقيقة الأمر بأن يحبس المدين حتى يتبين هل هو مفلس حقًّا أو لا؟ هذا هو المراد، وهذا من باب المصلحة؛ لأنَّ في حبسه وإيقافه مصلحة تعود على الغرماء؛ لأنهم أصحاب حق.

قَوْله: (وَحُكِيَ عَنْ أَبِي حَنِيفَةَ: إِنَّ لِغُرَمَائِهِ أَنْ يَدُورُوا مَعَهُ حَيْثُ دَارَ) (٢).