Skip to content

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد كتاب التفليس

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد

محمد بن حمود الوائلي

Printed page ١٤/ ٨٢٥٠

(بيع السلع)، يقولون ذلك بنَفْس المنفعة، وأما قوله: "فيما أحسب "، فهو لم ينفرد به مالكٌ، فمن العلماء من يلحق ذلك.

قَوْله: (وَهُوَ ضَعِيفٌ؛ لِأَنَّ قِيَاسَ الشَّبَهِ المَأْخُوذِ مِنَ المَوْضِعِ المُفَارِقِ لِلأصُولِ يَضْعُفُ).

في الحقيقة رأي ضعيف، أما عند غيري فليس بضعيف، ولعلنا ذكرنا في باب الإجارة أنَّ من العلماء مَنْ قال: يجوز أن يعبر عن الإجارة بالبيع، يقول: بعتك هذه الدار بمعنى أجَّرتك إياها.

وهذا رأي مشهور عند الحنابلة (١) إذًا المسألة ليس كما ذكر المؤلف حينئذٍ، لا يكون القياس قياس شبه؛ ولذلك هو تردد فيه.

قَالَ: (وَلذَلِكَ ضَعُفَ عِنْدَ قَوْمٍ القِيَاسُ عَلَى مَوْضِعِ الرُّخَصِ، وَلَكِنِ انْقَدَحَ هُنَالِكَ قِيَاسُ عِلَّةٍ، فَهُوَ أَقْوَى، وَلَعَلَّ المَالِكِيَّةَ تَدَّعِي وُجُودَ هَذَا المَعْنَى فِي القِيَاسِ، وَلَكِنَّ هَذَا كلَّهُ لَيْسَ يَلِيقُ بِهَذَا المُخْتَصَرِ. وَمِنْ هَذَا البَابِ اخْتِلَافُهُمْ فِي العَبْدِ المُفْلِسِ المَأْذُون لَهُ فِي التِّجَارَةِ: هَلْ يُتْبَعُ بِالدَّيْنِ فِي رَقَبَتِهِ أَمْ لَا؟).

معلوم أن العبد لا يملك؛ كما قال ﷺ: "من ابتاع عبدًا له مال، فماله لسيده إلا أن يشترطه المبتاع " (٢)، فهو لا يملك، وإن كان له مال فهو لسيده.

وَهَذِهِ المسألة هي العبد إذا فوضه سيده؛ أيْ: أعطاه تصريحًا بأن