Skip to content

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد كتاب التفليس

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد

محمد بن حمود الوائلي

Printed page ١٤/ ٨٢٤٩

قَوْله: (فَمَرَّةً يُشَبِّهُونَ المَنْفَعَةَ الَّتِي عَمِلَ بِالسِّلْعَةِ الَّتِي لَمْ يَقْبِضْهَا المُشْتَرِي، فَيَقُولُونَ: هُوَ أَحَقُّ بِهَا فِي المَوْتِ وَالفَلَسِ).

كالحَال بالنسبة للسلعة التي باعها فوجدها.

قَوْله: (وَمَرَّةً يُشَبِّهُونَهُ بِالَّتِي خَرَجَتْ مِنْ يَدِهِ وَلَمْ يَمُتْ فَيَقُولُونَ: هُوَ أَحَقُّ بِهَا فِي الفَلَسِ دُونَ المَوْتِ، وَمَرَّةً يُشَبِّهُونَ ذَلِكَ بِالمَوْتِ الَّذِي فَاتَتْ فِيهِ، فَيَقُولُونَ: هُوَ أُسْوَةُ الغُرَمَاءِ).

المُرَاد هنا بأنَّه بالنِّسبة للمَنْفَعة كلام أصحاب الإمام مالكٍ كالكلام بالنسبة للمبيع.

قَوْله: (وَمِثَالُ ذَلِكَ: اخْتِلَافُهُمْ فِيمَنِ اسْتُؤْجِرَ عَلَى سَقْيِ حَائِطٍ، فَسَقَاهُ حَتَّى أَثْمَرَ الحَائِطُ).

يريد أن يعطينا مثالًا تطبيقيًّا للمنفعة؛ إنسانٌ استأجر آخر ليسقي مزرعته، ثم مات المستأجر، إما أن يفلس الرجل قبل أن يحصل سقيًا فينهى العقد، أو يبدأ فيه ثم يحصل الإفلاس أو أن يُتمَّه.

قَوْله: (ثُمَّ أَفْلَسَ المُسْتَأْجِرُ، فَإِنَّهُمْ قَالُوا فِيهِ ثَلَاثَةَ الأَقْوَالِ (١). وَتَشْبِيهُ بَيْعِ المَنَافِعِ فِي هَذَا البَابِ بِبَيْعِ الرِّقَابِ هُوَ شَيْءٌ -فِيمَا أَحْسَبُ- انْفَرَدَ بِهِ مَالِكٌ دُونَ فُقَهَاءِ الأَمْصَارِ).

لكن بعض الأجزاء يوافقه فيه الأئمة، هذا إذن وضحها أكثر بأنَّهم يقولون بالمنفعة في الأمور التي كانت في بيع الرقبة؛ أيْ: البُيُوع المعروفة