بغية المقتصد شرح بداية المجتهد
عِنْدَهُ فِي فَلَسِ مُكْتَرِي الدَّوَابِّ إِنِ اسْتَكْرَى أَحَقُّ بِمَا عَلَيْهِ مِنَ المَتَاعِ فِي المَوْتِ وَالفَلَسِ جَمِيعًا، وَكَذَلِكَ مُكْتَرِي السَّفِينَةِ) (١).
إن استكرى فهو أحقُّ.
قوله: (وَهَذَا كلُّهُ شَبَّهَهُ مَالِكٌ بِالرَّهْنِ).
وكذلك الرهن معتبر أيضًا عند الحنابلة، وهذا أظنه رأىِ أكثر الفقهاء.
قوله: (وَبِالجُمْلَةِ: فَلَا خِلَافَ فِي مَذْهَبِهِ أَنَّ البَائِعَ أَحَقُّ بِمَا فِي يَدَيْهِ فِي المَوْتِ وَالفَلَسِ).
ومَعه أحمد والشافعيُّ، لكنَّ الشافعيَّ فقط يخالف بالنسبة لمن وجد متاعه بعينه عند رجلٍ قد مات (٢).
قوله: (وَأَحَقُّ بِسِلْعَتِهِ القَائِمَةِ الخَارِجَةِ عَنْ يَدِهِ فِي الفَلَسِ دُونَ المَوْتِ، وَأَنَّهُ أُسْوَةُ الغُرَمَاءِ فِي سِلْعَتِهِ إِذَا فَاتَتْ، وَعِنْدَمَا يُشْبِهُ حَالَ الأَجِيرِ- عِنْدَ أَصْحَابِ مَالِكٍ - (٣) وَبِالجُمْلة البَائِعِ مَنْفَعَةً بِالبَائِعِ الرَّقَبة).
مُرَاد المؤلف ﵀ هنا أنه عند مالكٍ وأصحابه عطفًا على "وبالجملة" ما يَكُون في المنافع يشبهونه بالبيع، وبالجملة كبائع منفعة، كبائع الرقبة التي هي الأصل في البيوع، شبه المنافع بالبيوع.