Skip to content

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد كتاب التفليس

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد

محمد بن حمود الوائلي

Printed page ١٤/ ٨٢٢٩

إذا كانت مساويةً أو أقل، قُضِيَ له بها؛ لأن هذه سلعته، وهو أوْلَى بها فيأخذها، ولكن إنْ كان ثمنها قد ارتفع، فهنا راعوا جانب المفلس؛ لأنهم رأوا أنه أحق بالرعاية والعناية، فيعطى البائع ثمن سلعته، وما زاد يكون بين الغرماء.

ومعنى " يتحاصون " (١)؛ أي: يتقاسمون (أي: الغرمَاء أصحاب الديون) ذلك.

قوْله: (أَعْنِي: لِلْبَائِعِ، وَإنْ كَانَتْ أَكْثَرَ دُفِعَ إِلَيْهِ مِقْدَارُ ثَمَنِهِ، وَيَتَحَاصُّونَ فِي البَاقِي، وَبِهَذَا القَوْلِ قَالَ جَمَاعَةٌ مِنْ أَهْلِ الأَثَرِ).

يَعْني: لا فَرْقَ بينه وبين الغرمَاء؛ أيْ: لا فرقَ أن يجد سلعتَه بعينها، أو يجدها قد تغيرت، فهو أُسْوةٌ بالآخَرين.

قوْله: (وَالقَوْلُ الرَّابعُ: أنه أُسْوَةُ الغُرَمَاءِ فِيهَا عَلَى كُلِّ حَالٍ، وَهُوَ قَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ، وَأَهْلِ الكُوفَةِ (٢). وَالأَصْلُ فِي هَذِهِ المَسْأَلَة: مَا ثَبَتَ مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ أنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قالَ: " أَيُّمَا رَجُلٍ أَفْلَسَ فَأَدْرَكَ الرَّجُلُ مَالَهُ بِعَيْنِهِ، فَهُوَ أَحَقُّ بِهِ مِنْ غَيْرِهِ "، وَهَذَا الحَدِيثُ خَرَّجَهُ مَالِكٌ (٣)، وَالبُخَارِيُّ (٤)، وَمُسْلِمٌ (٥)، وَأَلْفَاظُهُمْ مُتَقَارِبَةٌ، وَهَذَا اللَّفْظُ لِمَالِكٍ).

أما اللفظ في "الصحيحين": "مَنْ أدرك متاعه بعينه عند رجل قد