Skip to content

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد كتاب التفليس

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد

محمد بن حمود الوائلي

Printed page ١٤/ ٨٢٢٨

وَأَحْمَدُ (١)، وَأَبُو ثَوْرٍ (٢). اَلقَوْلُ الثَّانِي: يُنْظَرُ إِلَى قِيمَةِ السِّلْعَةِ يَوْمَ الحُكْمِ بِالتَّفْلِيسِ).

ينظر إلى قيمة السلعة وقتَ التفليس؛ لأنَّه قد تكون قيمتها ثابتةً، فالسِّلعة عندما يشتريها هذا المشتري المبتاع الذي أفلس لها ثمنٌ، هل بقيت بعد الإفلاس على قيمتها أم تغيَّرت بأن نقصت أو زادت أو بقيت قيمتها كمَا هي؟

قوْله: (فَإِنْ كَانَتْ أَقَلَّ مِنَ الثَّمَنِ خُيِّرَ صَاحِبُ السِّلْعَةِ بَيْنَ أَنْ يَأْخُذَهَا، أو يُحَاصَّ الغُرَمَاءَ).

يُنْظَر إلى قيمَة السِّلعة عندما يفلس الرجل، هل بقيت محتفظةً بقيمتها عند الشراء أو تغيَّرت، وهل هذا التغيُّر في زيادةٍ أو نقصٍ، فإنْ كان سعرها قد انخفض، فهو حِينَئذٍ يُخيَّر بين أن يأخذهَا وبين أن يحاص أيْ: يشترك مع الغُرَماء في القسمة، وَإنْ كان الثمن أكثر أو مساويًا، فإنه يأخذها، وقد راعى المالكية في هذا جانب صاحب السِّلعة.

قوْله: (وَإنْ كَانَتْ أكثرَ أو مُسَاويةً لِلثَّمَنِ، أَخَذَهَا بِعَيْنِهَا، وَبِهِ قَالَ مَالِكٌ وأَصْحَابُهُ (٣). القَوْلُ الثَّالِثُ: تُقَوَّمُ السِّلْعَةُ بَيْنَ التَّفْلِيسِ، فَإِنْ كَانَتْ قِيمَتُهَا مُسَاويةً لِلثَّمَنِ، أو أَقَلَّ مِنْهُ، قُضِيَ لَهُ بِهَا).