بغية المقتصد شرح بداية المجتهد
قَوْله: (وَقِيلَ: يَجُوزُ لِمَنْ يُعْلَمُ مِنْهُ إِلَيْهِ تَقَاضٍ. وَاخْتُلِفَ فِي إِقْرَارِهِ بِمَالٍ مُعَيَّنٍ مِثْلِ القِرَاضِ وَالوَدِيعَةِ عَلَى ثَلَاثَةِ أَقْوَالٍ فِي المَذْهَبِ: بِالجَوَازِ، وَالمَنْعِ، وَالثَّالِثُ: بِالفَرْقِ بَيْنَ أن يَكُونَ عَلَى أَصْلِ القِرَاضِ، أو الوَدِيعَةِ بِبَيِّنَةٍ، أو لَا تَكُونُ) (١).
إذا أقر بِمَالٍ لغَيره هل يعتبر؟ في هذه المسألة خلَافٌ، ليسَ في مذهب مَالِكٍ وَحْده، معظمهم يقولون: إذا جاءت البَيِّنة بإثبات ذلك، لم يكن متهمًا، ويُقْبل إقراره في مثل هذه الأمور.
قَوْله: (فَقِيلَ: إنْ كَانَتْ صُدِّقَ، وإن لَمْ تَكُنْ لَمْ يُصَدَّقْ).
أمَّا لو كان مُتَّهمًا، فلا يُقْبل إقراره؛ لأنَه ربما يهدُفُ إلى أن يخرج بعض الحقوق من ماله إلى آخرين ليتخلص من وفاء أصحاب الحقوق.
قَوْله: (وَاخْتَلَفُوا مِنْ هَذَا البَابِ فِي دُيُونِ المُفْلِسِ المُؤَجَّلة؛ هَلْ تَحِلُّ بِالتَّفْلِيسِ أَمْ لَا؟).
الدُّيون على نوعين، بعضها حالٌّ، اشترى سلعةً من الناس، أو ديون ولكنها حلت، فهذا الحكم فيما يتعلق بالديون المؤجلة، هل تلحق بعد