Skip to content

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد كتاب التفليس

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد

محمد بن حمود الوائلي

Printed page ١٤/ ٨٢٢١

قوْله: (وَأَمَّا جُمْهُورُ (١) مَنْ قَالَ بِالحَجْرِ عَلَى المُفْلِسِ، فَقَالُوا: هُوَ قَبْلَ الحُكْمِ كسَائِرِ النَّاسِ، وَإِنَّمَا ذَهَبَ الجُمْهُورُ لِهَذَا؛ لأنَّ الأصْلَ هُوَ جَوَازُ الأَفْعَالِ حَتَّى يَقَعَ الحَجْرُ).

هَذا هو الصَّحيح، أن الإنسانَ حرٌّ في ماله ما دام يملك هذا المال، ومن حقِّه التصرُّف فيه، فلماذا يمنع منه دون سبب، وكونه قد أفلسَ يحتاج إلى حُكْمٍ، بأن يُطالِب الغرماء، وأن يُرْفع أمره إلى الحاكم، ثم يتخذ الحاكم حكمه في ذلك، وأيضًا لو طالب بعضهم ولم يطالب الآخر، فهل يتمُّ الحجر عليه؟ المسألة فيها خلاف.

قوْله: (وَمَالِكٌ كأَنَّهُ اعْتَبَرَ المَعْنَى نَفْسَهَ، وَهُوَ إِحَاطَةُ الدَّيْنِ بِمَالِهِ، لَكِنْ لَمْ يَعْتَبِرْهُ فِي كُلِّ حَالٍ؛ لأنَّه يَجُوزُ بَيْعُهُ وَشِرَاؤُهُ إذا لَمْ يَكُنْ فِيهِ مُحَابَاةٌ، وَلَا يُجَوِّزُهُ لِلْمَحْجُورِ عَلَيْهِ) (٢).