Skip to content

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد كتاب التفليس

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد

محمد بن حمود الوائلي

Printed page ١٤/ ٨٢١٧

بعض الروايات: " أربعة آلاف " (١)، وإنَّ عمر ﵁ استدعى أصحاب الدَّين، وسأل عن غلة هذا الحائط، فأخبر عمر ﵁ بأنها تغل في السنة ألفًا، والديون أربعة آلاف، فعرض على الدائنين أن يقبلوا غلتها أربع سنوات، فقبلوا؛ لأنهم من المؤمنين، فقبلوا رأي عمر ﵁.

لكن هذا الحديث فيه ضعف؛ لأنَّه من رواية أبي صالح كاتب الليث، وهو ضعيف فيه لين، وقَدْ ذكَر القصة ابن سعد في كتابه " الطبقات " (٢)، والبخاري في: " تاريخه " (٣)، لكن القصة قد اشتهرت وتناولها الفقهاء جيلًا بعد جيل، لكنها ليست ببعيدة، وحال الصحابة معروف ﵁، فما كان همهم أن يشتغلوا بالدنيا، ولكنهم كانوا يعمرون أوقاتهم بطاعة الله ﷾.

قَوْله: (قَالُوا: فَهَذهِ الآثَارُ كُلُّهَا لَيْسَ فِيهَا أنه بِيعَ أَصْلٌ فِي دَيْنٍ. قَالُوا: ويَدُلُّ عَلَى حَبْسِهِ قَوْلُهُ ﷺ: " لَيُّ الوَاجِدِ يُحِلُّ عِرْضَهُ وَعُقُوبَتَهُ " (٤).

حديث جابر: الجمهور أجابوا عنه بأنَّ الرَّسول ﷺ أراد أن يُعْطيهم الحائط فأبوا، فأين الحُجَّة في ذلك؟

ثم إن الرسول ﷺ طاف بالحائط، وأمر جابرًا أن يكيل للغريم، وأن يعطيه حقه، ففعل وأخذ حقه وزاد، فليس في ذلك دلالة صريحة على أنه ينهي الأمر إلى الحبس؛ لأن ما يتعلق بديون والد جابر قد حلت.

وعن حديث الحضير: أجابوا بأنَّ الأثر صحيح، فَعن عمر ﵁ أنه