Skip to content

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد القول في الجزء الثالث من هذا الكتاب وهو القول في الأحكام

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد

محمد بن حمود الوائلي

Printed page ١٤/ ٨١٥٤

وَلذَلِكَ حُكْمُ الوَلَدِ تَابمٌ لِحُكْمِ أُمِّهِ فِي التَّدْبِيرِ وَالكِتَابَةِ) (١).

والثمرة إنما تخرج من الشجرة لكن الثمرة عند البيع لا تدخل تبع الأصل إلا إذا اشترطت أن الولد يتبع أُمَّه، فالجمهور يقولون الفرع يتبع أصله ويلحق به إلا أن يستثنى.

* قوله: (وَأَمَّا مَالِكٌ فَاحْتَجَّ بِأَنَّ الوَلَدَ حُكْمُهُ حُكْمُ أُمِّهِ فِي البَيْعِ، أَيْ: هُوَ تَابعٌ لَهَا، وَفَرْقٌ بَيْنَ الثَّمَرِة وَالوَلَدِ فِي ذَلِكَ بِالسُّنَّةِ المُفَرِّقَةِ فِي ذَلِكَ، وَذَلِكَ أَنَّ الثَّمَرَ لَا يَتْبَعُ بَيْعَ الأَصْلِ إِلَّا بِالشَّرْطِ وَوَلَدُ الجَارِيَةِ يَتْبَعُ بِغَيْرِ شَرْطٍ (٢). وَالجُمْهُورُ عَلَى أَنْ لَيْسَ لِلْمُرْتَهِنِ أَنْ يَنْتَفِعَ بِشَيْءٍ مِنَ الرَّهْنِ (٣). وَقَالَ قَوْمٌ: إِذَا كانَ الرَّهْنُ حَيَوَانًا فَلِلْمُرْتَهِنِ أَنْ يَحْلِبَهُ وَيَرْكَبَهُ بِقَدْرِ مَا يَعْلِفُهُ وَيُنْفِقُ عَلَيْهِ).

وهذه المسألة تحتاج إلى بيانٍ وتفصيل؛ فبالنسبة لهذه الصورة التي ذكرها المؤلِّف وهو ما يتعلق بانتفاع المرتهن بالرهن، فالرهن لا يخلو من حالتين:

الأولى: إما أن يكون رهنًا يحتاج إلى نفقة.